الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011



محمد المصطفى ولد الندى
الندى :الغائب الحاضر(2
المرتضى ولد محمد اشفق
ان الحديث عن الندى يظل نديا طريا تسرح فــــــــــــيه النفس وتمرح ..وتتعطر الروح وتندى وتتعالى في سماوات الترقي الى مدارج الجمال المطلق بعيدا عن تحتية الالتصاق والعدمية  ...هو سياحة جميلة فـــــي عرصات الفقه والسيرة النبوية والفكروالثقافة والادب والتاريخ ثــــم الاخلاق .. وما ادراك ما اخلاق رجل كان بحق مدينة الاخلاق...تدخلها فتحس بهدوء ونقاء وسكينة الهدي النبــــــوي .. ترى عزة الاسلام..وحلم الاسلام... ترى عظمة المسلم وتواضع المسلم ..ترى الصدق والرحمة والبساطة ..ترى الرفـــق والسماحة والقوة...ترى القرءان اجتنابا وامتثالا..ترى سيرة المصطفـــــــــى صلى الله عليه وسلم تخليا وتحليا...ترى مرءوة المرابط  وفروسيته تتعانقان وتشد الواحدة منهما الاخرى شدا....  حياة الندى مروج غناء يتفـــــــيا داخلها برد الظلال وعبق الطهر والصفاء والضمير الابي المنتصب فــــي كبرياء التواضع غير هياب ولا وجل ان يجرحه عار اونقيصة.... عندما نقف مستحضرين الندى , متصفحين الذاكرة تتراءى لنا ومضات واشراقات من فـــــــــن جميل , ومعجزة ابدعتها يد القدرو هي تقول هوذا امامكم  سويته بشرا من طينتكم تجري فيه دماء كدمائكم وله عينان ولسان وشفتان كعيونكم والسنتكم وشفاهكم.....لكنني وقرت فـي صدره ما جعله يجلو ومطاياكم تكبو في العقبة الاولى....هبة من لدنا اخذها وكان من الشاكرين...
كل شـــــــــيء فـــــــــــــــي الندى جاذب اليه.....احاديثه المتدفقة بالحكمة العذبة البريئة من جفاف العلمية البحتة....روايته للطرف...حالة تشميره..كان حريصا الا يزيد ثوبه على ما صح عن رسول الله صلــى الله عليه وسلم فــــــلا يتدلى ولايتجاوز منتهى رسغيه في حين كان غيره يتواقر باسبال الثوب ولف الجسم في اكوار وطبقات من القماش الزائدة , كان وقار الندى التشمير والاستعداد للعمل والحركة فـــــــــكان لايرى فــــــــــــارغا في بيته...والغريب كما قال اخي ابراهيم ولد البار اقتناؤه المبكر لمكتبة غنية فيها من كل فن ثمر....فــكانت جامعته ومستقى تكوينه وتشبعه بشتى اصناف المعرفة....كان واثقا بالله صحيح العقيدة غير ملبس عليه تشبع بالمـــعارف الاسلامية التـــــي كانت غائبة عن منطقتنا ...لكنه مع ذلك لم يسفه الناس ولم يطعن في عقيدتهم , كان حكيما يعلم ان رسل الله امــــروا باللين وهم يدعون كفارا ضالين مضلين , فكيف تكون دعوة المسلم وتوجيهه وارشاده وتصويبه الا بأ لين واكيس واحسن ؟؟؟كان كثير الاصغاء للاطفـــال في الطرقات , وكان يداعبهم ويفـــرحهم.....عرفت معه ثلاثة من اخص اصحابه , الف بينهم طبع مشترك وامزجة متشابهة , جمعتهم البادية وفرقتهم المدينة , ما كانــوا يحسبون ان حبليات الليالي ستفرقهم وتجعل فرص لقاءاتهم في يد ظروف مهنية مختلفة  قادت كل واحد منهم الــى منكب من مناكب الارض بعيدا عن الاخر..ومــــــــــا زال الندى يحدثني عنهم ويصف لي مكانتهم في نفسه حتى خلت انهم اخوالي , كان وفيا محافظا على عهدهم وودهم...هؤلاء الثلاثة كان كل منهم يعتبر الندى نصفه بل ذاته ومــا زلت وانا التقيهم احس ان الم الثلم الذي اصيبوا به لم يسكن بعد ..لكن عزاءهم ان الندى هومن خير الظاعنين فـــــــي رحلة  الناس تلك...
قال فيه المختار ولد حامدن(ما زالت للمختار نصوص في الندى تخفيها الكتب والملفات ):
اثرت الصيد منــــــــــــــــذ كذا ولكن           تكاثرت الظبـــــــــــــــــاء علي جدا
فــــــــــــــــــــناديت الندى علما فلبى          فــــــــــــــــــقلت ادع وادعو ان اندى
فشد الآبــــــــــــــــــــــــــدات بقيد قد           ورد الشاردات الــــــــــــــــــــي ردا
وقال له محمدو السالم ولد جدو:1998
هديتك الـــــــــــــــــدر الثمين المثقب         باشراقها لم يبق فـــــــي النفس غيهب
ولا غرو ان طابت صنائع مـــــــاجد          كريم فماء العود من حـــــــيث يسكب
فدم ماجدا سمحا ظريفـــــــــــا محببا         وفــــــــــــــيا بعهد الخل ان خان قلب
فانت الندى وابن الندى وابــــو الندى        ورب النـــــــدى ما للندى عنك مذهب


8 - وقال محمد يحي ولد سيد احمد(الكامل):
ان الندى نجل الندى وابــــــــــا الندى       واخاه حقا لفــــــــــــــظه معناه
ندب تحلـــى بالسيــــــــــــــادة والعلا        ابقى الالــــــــــــه سناءه وسناه
واطال فــــــــــــــي امن ويمن عمره         فـــــــــــــي مجده اعرابه وبناه
لازال ندبا مصطفـــــــــــــى ومحمدا         فــــــي روض مجد ناضر مغناه
يحمي علا قد شيدته جــــــــــــــدوده        وتصونـــــــــــــــه من بعده ابناه
حمدت مساعيهم وبورك فــــــــــيهم        وبهم اقرت للـــــــــــــندى عيناه
والله يجزيه ويحـــــــــــــــــمد سعيه         وينيله فــــــــــــي الدارتين مناه
بالمصطفى صلى عليه مسلمــــــــــا         مولـــى على الخلق العظيم بناه
وقال ايضا(البسيط):
ان الندى ابن الندى الف الندى واخ       له ولفظ لمبناه ومعنـــــــــــــــــــاه
فالاسم طبق المسمى والسما صفة        ما قد سمعناه فـــــــــــــيه قد رايناه
قرت كما يرتضي من كل صالحة           فــي النفس والاهل والاخوان عيناه
والحمد لله حمدا لاانتهــــــــــاء له         علـى الندى بن الندى من قد حمدناه
عليه منا وان كنا نرافـــــــــــــــقه         ازكى السلام واعـــــــــــلاه واسناه

وقال القاضي محمد يحظيه ولد المختار الحسن:
ايا ابن الندى لازلت فــــــي المجد تنصب       ودمت بك الامثال فـي الناس تضرب
ولا زلت سباقا الى الفـــــــــــضل والندى        تصول وتاتي فـــــي المعالي وتذهب
وانشدت فـــــــــــــــــــي هذا المقام تمثلا        وبعض قريض الشــعر للبعض انسب
فــــــــانت الندى  وابن الندى واخو الندى       حليف الندى ما للنــــدى عنك مذهب

وقال الشيخ محمد سالم ولد عدود مقرظا كتابا للندى:
اذكرتني الكحلاء والصفــــــــــــــراء         ومضات من البــــــــحوث تراءى
قدحتها يد الندى ابـــــــــــن الندى من         نعش الســــــــــــــــامعين والقراء
رد ذهنـــــــي الى المحاضر اذ كا              نت تزين العمران والصـــــحراء
فـــــــــــــــكاني ارى اساتذة التد                ريس تفـــــــــــني اعمارها اقراء
وكانـــــــــــــــــــي ارى جهابذة النقـــــــــــــــد تديم الاسقام والابــــــــــــــــراء
وكانــــــــــــــــــي ارى عباقرة النحـــــــــــــــوتباري الخليل والفـــــــــــــــــراء
وكاني ارى اجاهرة الفـــــــــــــــــقه          تداجـــــــــــــــي التصيير والابراء
وكانـــــــــــــــــــــــي ارى مطارحة           الاعراب تحيي التحذير والاغــراء
وكانـــــــــــــــــي بين الجميع غريب          يسمع الجد منـــــــــــــهم والهراء
يتارى انــــــــــــــاه من نوبة التا               ديت تـــــــــــــــاتي صبيحة غراء
يسرد الثمن يعرب البيت يصمـــــــي          القرن يعدو فـــــــــــــيلهثون وراء
الف الخفـــــــــض والغنى فاتى القوم         فـــــــــــــــــاضحى يعاشر الفقراء
قر عينا بهم وطاب بهم نفــــــــــــتسا          فجافــــــــــــــــى الملوك والامراء
لبثوا برهـــــــــــة بـــــــــارغد عيش           ثم عادوا ائمة سفــــــــــــــــــراء
ينشرون العلـــــــم الشريف ويحيون            بذاك الشريعــــــــــــــــة الزهراء
طلبوا العلم حســــــــــــــبة لم يريدوا          منه جاها او سمعة او مــــــــــراء
بنت فــــــــكر عن المحاضر نجلوها            عروسا علــــــــــــى الندى عذراء


        
9- قال فيه محمد الحافظ ولد السالك ولد الطلبه:
الحمد لله الذي اقدمــــــــــــــــــــــا            لنا النـــــــدى من حجه مكرما
الحمد لله على ان اتـــــــــــــــــــى             من بعد ان لبــــى وان احرما
الـــــــــــــــــــــــــــــــــى ان يقول
وعاد ذا حمل من الاجـــــــــــر لا             يعد الا اجره مغنمــــــــــــــــا
يهدي لذا وذا فــــــــــــــــــــلله ما            اندى الندى كفــــــا وما اكرما
وقال الاستاذ حمدا ولد التاه مقرظا كتابا للندى:
دور المحاضر للنــــــــــــدى              دور الثقافــــــــــــة والندى
دور الشناقطة الالــــــــــــى              اخذوا البلاد مــــــن العدى
كـــــــــــــي يملاوها حكمة               كي ينشروا فـــــــيها الهدى
قلم وسيف شاركـــــــــــــــا               فــــــــــي امة عاشت مدى
مــــــــــــــــا بين حبر عالم              او قارئ قد جــــــــــــــودا
ومــــــــجاهد ومشــــــــاهد              ســــــــــــــر الغيوب له بدا
حتــــــــــى اذا وصل العدو               بلادهم رفــــــــــــــعوا الندا
لا يا عدو فــــــــــــــــــانها               ارض المحــــــاضر والندى
وان ســــــــــالت الدهر عن            امجادها رد الصــــــــــــدى

وقال محمد نافع ولد عبد الوهاب:
بيك امرحب ومسهـــــــل بيك        محمد المصطاف صرتك ذيك
ول النــــــــــــــدى حك نبغيك         يل بللسن مـــــــــــــــــا تنعظ
يل مـــــــــــا كط امرك وذنيك         تمجادك يل مـــــــــــــــا تلفظ
لفــــــــــــظ انكظ محال اعليك         يل لـــفـــــــــظك ما كط انكظ
اشيــــــخ اعل ذالقطر اراعيك         اشياخ من فــوك اعل الغرظ
يعرفـــــــــــــه ذاك اذاك اذيك         ال منـــــــــــــــهم بالحك الفظ
عرف زاد انــــــــــه ماه كذب          اتركك فـــــــــــــــــيهم وتغلظ
ول منهـــــــــــم ركبت اركب             ول منهــــــــــــم كظظت كظ

 للحديث بقية


 في رثاء الشيخ المصطفى

















المرتضى ولد محمد اشفق
رحلت الى الرحمن شهما و مصطفـى    كمـا كنت في دنياك  يا شيخ مصطفــى

وسيرتك الغراء منبـــــــــــــع حكمــة    تدفــــق بالاحسان والصدق والوفـا

تعلم منــــــــك النــاس طيب ســريرة    ومعدن اخلاق اجـــــــــــل واشرفــا

ستبقى لنا نبعــا ولا غرو ان صفــا       فــــنهجك ابقى لـــو زمانك انصفــا

ولكن: امــــا ارضــــــى تأخر رحلة     ام انك لـــــم تعرف لـوعدك مخلفـــا

سخوت علـــــــى الايام وهي بخيلة     لكــونك ادرى بالمــعالـــي واعرفــــا

وكنــت ابــــــانا للعشيرة كلـهــــا     تصــون علاها ان تخــــــــــور وتعجفـا

ولما بدا فــي العصر هــون وذلة  وضاع شموخ النفس فــي الخلق وانتفــى

ولطخــت الاوحال هـــامــات امة     وسوقت الاطمـــاع رايا وموقفــــــــــا

وقفــت ـى العليا ء ابسق قامـــــة     وعزمك لم يخرق وحزمك ما اختـفــــى

صبرت علـى عصر الرداءة مصلتا   على الدون سيفــا ظل في الحق مشرفـا

ولـــما طغـى الايحاش فــي كل مربع   ظللت لنــــــا لحنا شجــــــيا مشنفـــــا

وكنت علـى الاوجاع والداء مرهمـا    وان يئس الآسون للـــداء من شـفــــا

نشــات لدين الله طودا مؤسســـــــا   على البـــر والتقوى على النبل والصفـا

رحيلك رزء فــــــــي البرية كلهــا      وثلم علــــــــــــــــى الايام يبقى مخوفــا

ولكـــــن رب العرش ابقى خليفـــــة     ويبقى علينــا الدهر احنـــــى واعطفـــا

ونستانس المعرو ف فـي مـن تركتهم    لموروث فـــــضل منك لـــن يتوقفــــا

يقينا سيــبقون السعـاة علــــى الخطا    ولاغـــــــــرو ان ولـــد لوالده قفــــــــا

صلاة وتسليــــــــم مـــــن الله ربنــــا     علــى احمد المختار من ظل مصطفــى



                                       المرتضى ولد محمد اشفق 18/12/2011



     في رثاء الشيخ المصطفى /  حيبنا ولد حيبلا




يافـــــــــــــــــقيد العلوم والمكرمات               نم هنـــــــــــيئا بحســـــن ختم حيــاة

انك اليوم فـــــــــــــــــــي مقام كريم                مقعد الصدق عند ذي الرحمــــــــات

انك اليوم مصطفــــــــــــــــى لخلود               ايــــــــها الشيخ طيب الكــــــــــلمات

بلـــــــــــــــــــدا طيبا عمرت عزيزا                طاهر النفـــــــــــــــــس دائم النفحات

تحمل الكل سرمــــــــــــــــدا بوقار                 تكسب الكــــــــــــــــل جملة الحسنات

تعمل الخيــــر تبتغـــــــــــــــيه مآلا                 ثــــــــــــم زادا للنفــــــس بعد الممات

ايه محفــــــــــوظ انت صرت ملاذا                 ســـــرمديا للناس فــــــــــــي النائبات

نسال الله ان يبارك فـــــــــــــــــيكم                 بجزيل الاحســـــــــــــــــــان والبركات


حيبنا ولد حيبلا
قال الشيخ عبد الله لاخيه محمد المشري:
الشيخ عبد الله

                                    الشيخ محمد المشري
اثار الحزن منــــــــــــــــــــي والسرورا        كتاب قد شعـــــــــــــــــرت به شعورا


كتاب مــــــــــــــــــــــــــا نظرت اليه الا        رايت هدى يلوح بـــــــــــــــــه ونورا


كشفـــــــــــــــــــــــت نقابه فوجدت فيه          عتابا قد مـــــــــــــــــــــلئت به سرورا


فـــــــــــــــــــذكرني الاحبة والتصابي           وكولخ والمــــــــــــــــــدائن والقصورا


وذكرني الحبيب متـــــــــــــــــى تجلى          واسفر عـــــــــــن محاسنه سفـــــــورا


واذ كنــــــــــــــــــــــــــــا نراقبه فيبدو         وقد كشـــــــــــــــف البراقع والستورا


فـــــبت كانني مما اعترانــــــــــــــــي          اسافه مـــــــــــن محبته الخمـــــــــورا


فدبت فـــــــــــي مفــــــــــاصلنا دبيبـا            وابقت في مشاعرنا فــــــــــــــــــتورا


ودارت فــــــــي الكؤوس فما شعرنــا          وانستنا الجـــــــــــــــــــــآذر والبدورا


وصرنــــــــــــــــــا حيثما دارت كانـا           ندور مع الكؤوس ولن نـــــــــــــدورا


وذكرنـــــــــــــــــــــي عطاء الله حتى          ادوم لمــــــــا عهدت بــــــــــه شكورا


فــــــــثق منــــــــــي بعهدك يا حبيبي          فـــــــــــــاني لن اخون ولــــــن اجورا


وحـــــــــــي لنا عطـــــــــاء الله بئرا           واحيـــــــــــاء وامـــــــــــــواتا ودورا 

الاثنين، 26 ديسمبر 2011

    الندى : الغائب الحاضر(1 )    المرتضى ولد محمد اشفق

المرتضى ولد محمد اشفق




محمد المصطفى ولد الندى
ياتون في صمت , ويعملون في صمت, يكبرون ويعظمون في صمت...ثم يرحلون فـــــــــــــــي صمت...
نجوم تشرق فجاة وتختفي فجاة ..والناس في غفلة وعلـــى ابصارهم غشاوة وفي ءاذانهم وقر...لكن اتربة الجحود وقتام المكابرة لا يحجبان النور المنساب فـــــي كل اتجاه لان النور اقوى من العتمة...فكم عارض ملا الوهاد والانجاد واكتسح ءاذيه حواجز الرمل  فدبت الحياة في الارض الماحلة واغدودن النبت ونديت الخمائل وتحول المنظر الرمادي الــــى خضرة ءاسرة , وتبدل الشحوب نضارة , كل ذلك في مفازات تيه وصحراء مذكار لاتطأها قدم الانسان ولا انعام الانسان...
وكم تنفست الازهار عبيرا زكيا في القفار بعيدا عن انف ابن ءادم المزكوم ..الظلوم ..الكفــــــــــــــــور...
ثم يخيل الينا تارة ان للزمن قلبا راحما وعاطفة حادبة علـــــــى البشركلما رءاهم في وحل التيه بين انياب المحل والاملاق الخلقي يتردون الـــــى الدرك الاسفل من الانحطاط القيمي منبتين من كل اسباب الفضيلة المفقودة فيسخو ويهب وهو البخيل وهو الضنين ويرحم وهو القاسي....فيبسق من بين اجاديبه نخل له طلع نضيد....وتنبجس العيون سيولا رقراقة فيعلم كل قوم مشربهم...
ولد الندى بداية اربعينيات القرن الماضي ونشا كـــــــــــــما ينشا ابناء قومه...درس القرءان والفقه وعلوم العربية...رحل مستزيدا الـــى بعض المحاضرالقريبة والبعيدة..- ولن نسهب في هذا الموضوع لان الرجل ظل طول حياته متعلما باحثا متابطا جراب التحصيل المعرفي , سالكا كل السبل السالكة والشائكة حتــــــى لنكاد نقول ان قدميه قد وطئتا كل شبر من تراب هذا الوطن مستكشفــا مستوضحا منقذا نافضا غبارالنسيان والاهمال عن كنوز موريتانيا العلمية والتاريخية والثقافية والحضارية..الخ -..
وفي نهاية الستينات دخل سلك المعلمين ودرس في مناطق عدة من البلاد...ليستقر اخيرا باحثا فـــي المعهد الموريتاني للبحث العلمي , وفــــــــــيه عايش عن قرب موسوعة البلاد المرحوم المختار ولد حامدن الذي اكتشف شخصية الرجل وقدره حق تقدير وظل يعبر عن ذلك بالشعر والنثر وادرك انه المؤتمن علـــــــــى مواصلة درب البحث والتدوين لتاريخ موريتانيا ..وكان قبلة الدارسين والباحثين يقصدونه علــــى اختلاف مقاصدهم وامزجتهم واخلاقهم لكنهم جميعا يجمعون انهم اكتشفـــــــوا في صاحبنا ثروة لاتحد من الاخلاق والتواضع والصبر والحلم والابتسامة المتواصلة حتى لا يشعر احد  ان الندى صار يريد انهاء اللقاء..
عرفته في اواخر الستينات عندمــــــــــــــا ارسلت اليه الوالدة رسالة تنبئه ان مسابقة لاكتتاب معلمين اعلن عنها,وحضر وشارك ونجح وعلم.....كما ذكرنا...بعد ذلك توطدت صلتي به لانــــــــي وجدت فيه ما يظل الاطفال في سني يفــــــــــــتقدونه ممن هم في سنه : الصحبة والصداقة..وقد نجد حالات منها بين اشخاص لايرتبطون بئاصرة دم قريبة وهي حالة معدومة بالنسبة لي وله...والمعتاد حسب العرف ان ارى فيه قسوة وتوقيفا عند الحد لان ذلك فــي شرع البعض نوع من التربية الصالحة حتى لا (يخسر)الولد ويكبر علـــــى التدليل....وشيئا فشيئا اصبحت تتكشف لي بعض خصال الرجل النادرة واصبحت اميزها وافهمها وادركت انه رجل لا كالرجال...يذكرنا بما نقراه عن حيــــــاة الصحابة الذين رباهم رسول الله صلى الله عليه وسلم  والذين كانوا رهبانا بالليل فرسانا بالنهار...كان يعمل بنفسه , يبنــــــي كوخه ثـــم بيته يخلط الطين غائصة رجلاه فيه...يسقي مزرعته ....لم يلبث سنتين او ثلاثا فــــي وظيفته حتى ضرب الجفاف البلاد واذا اغنياء الامس هم فقرا ءاليوم , وقضت السنون العجاف علــــى النسل والنعم واذا غول المجاعة ياكل الناس ناحلا وسمينا...فبدا يمارس مهنة التطبيب التقليدي والمعاصرمجانا واقتضى ذلك ان يكون بيته مــــاوى كثير من ضحايا الجفاف الذين قدموا اليه لا يحملون الا الياس والفاقة وسوء الحال والمرض فـــكان يبرئهم باذن الله بطلاقة وجهه ورحمة قلبه وجــــــــــود يده...كان يداويهم  وينفق عليهم ويتماثلون للشفاء لكنهم لا يرحلون  ولماذا يرحلون والموت يترصدهم في كل طريق بعد ان انقلبت عليهم نوائب الدهر....وهم في الغالب اناس لايعرفهم ..

2-عرف مجتمعه ككل المجتمعات خلافات طائفــــــــية ساخنة وباردة حسب المناخ السياسي المخيم , لكن الندى الملتزم لهموم قومه والحمال لاثقالهم يظل دائما بعيدا عن تلك الســـــــوح النتنة يقدم دينه  على دنياه غير ءابه باللجــــــــاج من حوله يستحضر قوله صلى الله عليه وسلم : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده....وكل المسلم علــــــى المسلم حرام : دمه وعرضه وماله...لا يومن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه ..كانه في واد والقوم فــــــي واد ولان مطامحه واحلامه وافكاره كانت اكبر واشمل , فما كان يؤمن بالانتماءات الضيقة الاحسب التراتب الشرعي وما يقتضيه ذلك من صلة للرحم اما الايمان بها مفــــــهوما للاقصاء واثارة للفتن فامر لم يخطر للندى ببال لانهـــا صنعة الساقطين المفلسين من اسباب الحياة الكريمة مثلهم كمثل الجراثيم لاتنمو الا في المناطق الوسخة المتعفنة والموبوءة , فكما تقضي النظافة على الجراثيم يقتل التآخي والتحابب والتآزرثعالب الفساد والفتنة ,  فـــــــــاكتسب صداقة الجميع ومحبة الجميع واحترام الجميع وكان همه السعي الدؤوب لاصلاح ذات البين مــــــا وجد الى ذلك سبيلا....حتى في الخلافات التي عرفتها بعض مناطق البلاد بعد ظهور الطريقة التيجانية والتـي تجلت في الاحتكاكات والمهاجاة والهجران ...وقد عرفت منطقته التجانية فـــــي زمن الشيخ ابراهيم انياس رحمه الله وحملها الى قوم الندى الشيخ عبد الله ولد الشيخ عبد الله رحمه الله ومن الطبيعي ان تقابل بالرفض والاستنكارشانها شان كل وافـــــــــد جديد لايعرفــــه الناس...اعتبروها من بدع ءاخر الزمان وانها مروق على ما وجد عليه الاباء ومنافسة لمركزية سلطة دينية ظلت سائدة برهة غير قصيرة من الزمن ..وفيها خروج على المالوف فالطريقة القادرية فــــي هذا المنتجع كانت طريقة النخبة فالورد لايعطى الا لمن يزعم انه يقوم بحقه ومن تقدمت به السن العلمية , اما العوام فانتسابهم كان اقرب الى الولاء والتبعية الموروثة....واذا الطريقة التيجانية تعطى لكل من طلبها من ذكر وانثـــــى وعالم وجاهل واذا ظاهرة (الجذب) تطال الكل غير مميزة طبقة عن طبقة ولا جيلا عن جيل وتهز مسلمات ظل التعامل معهــــا بالصمت والتقبل او الانكارالخفـــــــي , واذا العوام يخوضون في مبهمات حيرت فطاحلة علم الكلام ..كان اذن شيئا منكرا عند قوم ظلوا اتباع طريقة متجذرة عم اشعاعهـــا شتى البقاع , ويستمدون من درس فــقهي فروعي غيب فيه تدارس القرءان والحديث وظلا نصين تعبديين لايسمح باللجوء اليهما لان الناس يرون فــــــــــي  ما دونهما من الوسائط  كفاية. وذلك منذ عطل الاجتهاد واعمال العقل والتدبر وحكم على المتاخرين بانهم سيظلون عالة فــــــــي عقواهم وعلومهم وافــــــــهامهم واستنباطاتهم على المتقدمين المتحصنين بالعصمة والقداسة.......ظهرت الطريقة التيجانية اذن فـــــي قوم الندى وهم قريبا مما صورنا , فمارسوا الانكار الناعم  ولم يتجل في فعل او قول ناب بل سجل لهم التاريخ سابقة عظيمة فــي كرم الاخلاق  عند زيارة الشيخ ابراهيم انياس لالاك سنة 1967 فقد جاء ه وفد من غير التيجانيين بل من المتزمتين الرافـــــــضين للتيجانية ,  جــــــاءوا للسلام على الشيخ ابراهيم والترحيب به وباسطهم وباسطــــوه...وكانت سبيل الشيخ عبد الله رحمه الله مساعدة في ذلك لانه كان دمث الاخلاق حلو المنطق لين الجانب هادئ الطبع كيسا سمحا. . وكـــــان من اهل الندى من اخذ هذه الطريقة التيجانية وظل الندى محافظا ان لم نقل ضاعف من صلاته ووده وحبه لذويه التيجانيين..فافتتح قسما لتدريس النساء الفـقه والسيرة والعربية وحسبك ان تعلم ان جل المنتسبات الى هذا القسم تيجانيات دليلا على انهـــــن كن يكبرنه وياتمنه ...كان البعض يظن ان النـــدى رجل قادري والحق ان الندى لم ينتسب لاي طريقة صوفية , كانت له صداقات مع بعض المشايخ الدينيين تميزت بالاحترام المتبادل كـان يكبرهم ويكبرونه لكنه كان حريصا على شيء واحـــد: الا يسفه طريقة قوم ولا ينتقصها ولا يسمها بالانحراف والتضليل لان رؤيته الاسلامية كانت اعمق وارحب وادرك لسعة هذا الدين ...ورحمة رب العالمين..
كان حريصا على نشر الثقافة العربية الاسلامية في الناس, وفــي بيته حيث كان لايسامح الصغار والزوار في استعمال الكلمات الاجنبية مثلا بدل ان نقول (ءارموار) يقول : قل الدولاب , وبدل مكزين مخزن...الخ وكان يلقن الاطفال الصغار الاربعيــــــــن النووية....وماثر الكلام والحكمة الشعرية السائرة..
الندى اذا قامة سامقة وقمة شاهقة من قامات وقمــم الاخلاق الفــــــاضلة فـــرعها في السماء واصلها ثابت   اكلها دائم وظلها رغم رداءة الزمن ...ظل فارسا مغوارا لا يثلم له سيف , من فـــــــرسان التواضع والحلم


3- وحسن السمت في زمن الجبن والتخاذل وتكبر الجها ل وتعاظم السفلة.. ...فــي انواكشوط ظل يسكن منزلا
متواضعا في الاحياء الشعبية قريبا من الاسواق والمكـاتب ومن قلب المدينة , وكان الناس ياتون هذا البيت بحكم موقعه فيجدون فيه كل مستلزمات الراحة من طعام وشراب بارد وشاي ويــرون محيا طلقا وابتسامة كريمة ويسمعون حديث ترحاب الذ عند الضيف المتعب من القرى  وما احــــــــوج من ارهقه السير وراء حاجاته فـــي العاصمة الى محال اقصى امنيات اصحابها ان يمسيهم الضيفان ويصبحوهم......تدخل البيت فـــــترى الاشياء فيه مبعثرة  لكثرة داخليه وفي ركن قصي يستاثر الندى بمساحة صغيرة لمكتب متواضع عليه بضعة كتب واوراق ينقطع لها اذا هدا الليل لانها هي حظ رجل قدره البحث المتواصل....يصدق فــي هذا البيت المتواضع المبعثر المتاع البعيد عن اضواء المدينة ورخائها وزخرفــــــها ومكيفاتها وتجهيزاتها  قول الشاعر الحساني لعبد العزيز ولد الشيخ محمد المامي:
زر اكويدس ذ كال حد                مجدوب الاعنــــدوم
وابعيد من الم غير بعد             عند خيم معــــــلــوم
وماذا يفـــــــــعل الجياع بالزرابي المبثوثة والمكيفات الهــــــــادرة والجدران المزركشة واوانـــــي الذهب والفضة؟؟؟....
كما قال قوم : لقد حقرناك يا ذهب بت في متاعنا وبتنا جياعا لم نتعش .
اشترى سيارة سميت حمـــالة من انقطعت به السبيل(رفادت الباكي) يخيل الي في بعض الاحيان انها وقف  لكثرة ما تنقل من الناس الى اهدافهم المتباعدة , والغريب ان الرجل اثناء قيادته لها فــي شوارع انواكشوط يظل يجيل بصره ليرى من يحمله من المحتاجين والضعفاء , خلافا للكثير الذي يتجنب النظر حتى لا يرى من يعرف , اما الضعفاء فانى لثيابهم المتسخة ان تمس المقاعد الوثيرة للسيارات الفاخرة؟؟
الندى ظاهرة فـــــــريدة , وحادثة جميلة جاءت ورحلت سريعا والاشياء الجميلة عادة لاتعمر ,قال ابوتمام من رثاء محمد بـن حميد الطوسي:
فـــــــــتى كلـــــما فاضت عيون قبيلة         دمـــــا ضحكت عنه الاحاديث والذكر
امن بعــــــــد طــــي الحادثات محمدا          يكون لاثواب النـــــــــــــدى ابدا نشر
اذا شجرات العـــــرف جذت اصولها          فـــــــفي أي فرع يوجد الورق النضر
وكيف احتمالــــــــــي للغيوث صنيعة          باسقائها قبرا وفــــــــــــي لحده البحر
مضى طاهر الاثواب لــم تبق روضة          غداة ثـــــــــــــوى الا اشتهت انها قبر
عليك سلام الله وقفـــــــــــــــــــا فانني         رايت الكريم الحــــــــــر ليس له عمر  

الندى حالة  خلقية وثقافية وعلمية واجتماعية نادرة...عرفها الوطن ولم يعترف لها.
توفي والده سيد محمد سنة 1985 وقرر الندى ان يدفنه في اغشوركيت بدل مقبرة قديمة فيها آباؤه واجداده واعيان عشيرته , فالناس عادة تختار المدافــن لجوار الصالحين...ثم تطور الامر حتى اصبح حتمية طبقية ترى ان العظماء لايمكن ان يدفنوا الا في مقابر تليق بمكانتهم وقدرهم وعلمــــهم....وكان ذلك ربما يخفف من صدمة المصيبة...لكن الندى يعلم ان الميت لن يجد امامه الا ما قدم...وانه لا فضل لعربي على عجمي الا بالتقوى , و(ان اكرمكم  عند الله اتقاكم )وراى ان قرب المدفن فيه رفق با لناس وفـــــيه مصلحة للميت وذويه حيث يتمكنون من زيارته والترحم عليه والدعاء له دون ان يتكلفوا سفرا وتعبا...فدفـــنه وحيدا على بعد 200م غرب القرية قرب الطريق المعبد...وفــــــــاجا الفعل الناس..بل قال قائلهم ان مصيبة موت سيد انضافت اليها مصيبة دفنه فــــــــــي ذلك المكان...كان الندى ينظر بعيدا - عفوا بل قريبا لان الموت حدث متواصل- وها هي المقبرة اليوم مدفــــن كبير يسرت للناس دفن موتاهم وزيارتهم واصبحوا يدعون للندى بالخير, والندى نفسه نزيل  تلك المقبرة التي سماها رياض الجنان....
وبادر كبارالعلماء والشعراء الى رثاء والده.



4- وسننشر بعض هذه المراثي تحت عنوان : نصوص قيلت للندى (وهي مراثي والده وزوجه) ثم فــــــي حلقة اخرى ننشر نصوصا تحت عنوان: نصوص قيلت فــــــي الندى ( نصوص سمعها واخفاها لتواضعه  ثم نصوص قيلت بعده).
ملاحظة: سنركزاولاعلى النصوص التي قالها شعراء ليسوا من عشيرة النـــــــدى , اما النصوص المحلية فسنشرها لاحقا ان شاء الله.


1): مراثي والده:
قال المختار ولد حامدن يرثي سيد ولد الندى:

لاعيش فــــــــــي الدنيا اذا رحل الندى      عنهـــــــــــــا واصبح في التراب موسدا
الا اذا خلف الندى ولــــــــــــــــــــد له       يحيي النـــــــــــدى ويمد في عمر الندى
ان النـــــــــــــــــدى معنى ولكن الندى      قد ظل فـــــــــــــــــي ءال الندى متجسدا
فهــــــــــــــم الندى وبنوا وءاباء الندى      فــــــــبهم ترى ولدا لوالـــــــــــــــده لدى
ونعــــــــــى الندى بالامس ناعي نجله       وفـــــــــــــــــــتى ذويه عنيت سيد محمدا
فـــــــــــنعى تقى ونعى نقى ونعى وفا        ونعى صفـــــــــا ونعى هدى ونعى جدى
ونعــــــــى مآثر غيـــــــــر ذاك كثيرة         لولا محمد مصطفــــــــــــــى ذهبت سدى
لكن محمد مصطفــــــــــــــــــى متعهد        مـــــــا كان سيد محمد متعـــــــــــــــــهدا
ومـــــــــن المكـــــــارم والتقى متزود       مــــــــــا كــــــــــــــان سيد محمد متزودا
كلا نـــــــراه مـــــــــــــركزا ومعززا         فـــــــــــــــي المصطفــى ومجددا ومسددا
فاذا الندى حي بفـــــــــضل المصطفى        وله بفــــــــــــــــضل المصطفى مد المدى
مجد عظامي عصامــــــي معـــــــــــا        والمجد طارفــــــــــــــــه يمــــــــد الاتلدا
يارب عن سلف الندى ارض وأرضه        في نزله وافــــــــــــــــــسح عليه المرقدا
اعدد له فــــــــــــــــــــي جنة اعددتها        للمتقين علــــــــى الارائك مقعــــــــــــدا
يـــــــــــــــــاوي اليه غدا ويلقى عنده         نزلا مريئـــــا هانئـــــــــــــــــا رغدا غدا
واخلفه فـــــــــي آل الندى واطل مدى        ءال النـــــــــــدى واحفــــــظهم من أي دا
ايد خليفــــــــــــــــتهم محمد مصطفى         وله فـــــــيسر مــــــــــــــــــا يمد له اليدا
ضاعف له فــــــــــي المسلمين مودة          فـــــــــــــاليهم لاحظت فـــــــــــــيه توددا
واعشه فيهم مصطفــــــــــــى ومحمدا        ومـــــــسودا ومسددا ومــــــــــــــــــــؤيدا
واحفظ كبار بنــــــي الندى وصغارهم         من كل ءافــــــــات التــــــــــردي والردى
واحفـــــظ عشير القاف وارفع مجدهم        رفعا علــــــــــــــى طول المــدى متصعدا
عزز بالانصــــــــــــــــــاري عباسيهم          وبه لـــــــه عضدا وازرا فـــــــــــــاشددا
وزد القلاقمة الذين لديــــــــــــــــــــهم          عزا وصل علــــــــــــــى رســولك احمدا

المختار ولد حامدن..المدينة المنورة
*- الاسم الكامل للندى هو:محمد المصطفى ولد الندى





5- وقال الاستاذ حمدا ولد التاه مدير التوجيه الاسلامي في رثاء سيد ولد الندى:

البدر يغرب فـــــــــــــــي ندى قنواته            متهاويا لله فـــــــــــــــــــي صلواته
فـــــــــــــي ذمة الرحمن في رحماته            فـــــــــي فيض فضل الله في نفحاته
في بحر عفــــــــــــــــو الله في ءالائه           في ظل عرش الله في جنــــــــــــاته
فــــــي جنب خير الخلق في احضانه             في عترة من نـــــــــــــــوره من ذاته
يرتاح سيد محمد عن عــــــــــــــــالم           عم الظلام اليوم فـــــــــــــــي جنباته
مـــــــــا كان يرضى ان يطول غيابه           عن ربه فــــــــــــــــــــاتاه في ميقاته
لمـــــــــــــــــــا دعاه الى اللقاء اجابه          والشوق يطوي البعـــــــــد من اوقاته
سل عنه هذا الليل كيـــــــــــف يقومه          تتحدر العبرات من انــــــــــــــــــاته
قد كان طول الليل يبدو قائمـــــــــــا            مترنحا لله فــــــــــــــــــــــي سجداته
ان كان ارهله القيام فــــــــــــقد كسا         الجســــــــم الشريف النور من ءاياته
ختم التراب جبينه فـــــــــــــي سفعة          باحت بسر كان فـــــــــــــــــي ليلاته
قد عوض النـــــور الوضيء لوجهه          ما نال طول الصوم من وجنـــــــــاته
والحمــــــــــــــــــد لله الذي ابقى لنا            بحر الندى نصطاد من صدفــــــــاته
سر تحـــــــــــــــدر من سلالة احمد            واليوم في عهد الندى فــــــــــــــلياته
سيكون سر الشيخ فــــــي بحر الندى          ســــــــــــــــيلوح سر كان في خلواته
يلد الفــــــــــــتى ما كان يعمل دائما            فـــــــــــــــــيكون شاهد صدقه وثباته
صلى الاله علـــــــــــى النبي محمد           غوث الورى والحشر فــــي عرصاته

وقال الاستاذ الناجي ولد محمود/استاذ بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الاسلامية
في رثاء سيد ولد الندى:
ان كنت تستطيع الرثاء فــــــــــــــهاته          فــــــــــــــالرزء عم بفقد خير لداته
ابن الندى واخو النــــــــدى وابو الندى         وسليل خير بنـــــاته ورعــــــــــاته
وله الندى سمــــــــــــة بها شهد الورى        مــــــــا بين اطلسه لنهر فــــــــراته
وثباته نحــــــــــــــــــو الندى مشهورة          وثبـــــــاته فيه اخص صفـــــــــــاته
وارى الثناء من الجميع على فــــــــقيد        ربما فــــــــــاق امتداد حياتـــــــــــه
هذا يشيد بحلمه وانـــــــــــــــــــــــاته           فــــــــيهم وذا بصـــــــلاته وصلاته
كم ميت دفـــــــــــــــــنوه ليلا ما درى          احد غدا لهوانــــــــه بوفـــــــــــاته
والنابهون كأن مـــــــــــــــــوتهم على          سطح الاثير يذاع او شــــاشاتــــه
هذا وانــــــــــــــي شاعر ءاتي الرثاء          بدافــــــــــــــع ولغيره لم ءاتـــــــه
ومدامـــــــــــــــع الشعراء شعر ناطق          متفــــــــــــــــجر بالحزن من ابياته
والشعر تخليـــــــــــــدا لذكرى فاضل             دين على الشعــــراء فــــي ميقاته
يارب فارحم وافــــــــــــدا ترك الثناء            وراءه ينساب فـــــــي طرقاتــــــــه
واجعل من البركات فــــــــــي اخوانه           وبنيه من ابنائــــــــــــه وبنـــــــــاته
واحفظ خليفته الندى القافـــــــــــيه في          وثباته نحو النــــــدى وثبــــــــــــاته








6 - وقال محمد نافع ولد عبد الوهاب من الشعر الحساني:
الندى هذا فــــــــــــــصل الحك            والله والحـــــــــــــــــك انكلوه
يل فــــــــــــــــــين معناه الحك             يبوه اعـــــــــــــــــم ما لحكوه
سيد بوك اشيخ اجـــــــــــــنكير            وكبير المعن والتدبـــــــــــــير
وكتن رحم فـــــــــــــات القدير            نختير نرثوه انبــــــــــــــــغوه
وصــــــــــــــــــدقاه ابداع غير            ما خلان ول نرثــــــــــــــــوه
الـــــــــــى كلن عن مات العلم            مامات العلم اراه فـــــــــــــــم
ولا كلن عن مــــــــــات الحلم            مامــــات احلم هو من بــــــوه
ولا كلن عن مـــــــــات الكرم            مامــــــــات الناس امنين اجوه  
اتـــــــــــــــم اعل الناس اكسم           اعن وحـــــــدين ال ما دغروه
ما يغفـــــــــــــل عنهم زاد اتم            افـــــلان اعطوه وفلان اعطوه
             
                                                                                         
   المرتضى ولد محمد اشفق